ابن تيمية
200
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
وفي التعليق وغيره : الشهادة بالاستفاضة خبر لا شهادة وأنها تحصل بالنساء والعبيد ، وقال شيخنا : هي نظير أصحاب المسائل عن الشهود على الخلاف ( 1 ) . قال القاضي : لا تصح الشهادة بمجهول ولا لمجهول ، قال أبو العباس : وفي هذا نظر ؛ بل تصح الشهادة بالمجهول ويقضي له بالمتيقن ، وللمجهول يصح في مواضع كثيرة ، أما حيث يقع الحق مجهولاً فلا ريب فيها ، كما لو شهد بالوصية بمجهول أو لمجهول ، أو شهد باللقطة أو اللقيط ، والمجهول نوعان : مبهم كأحد هذين ، ومطلق كثوب وعبد ، وكذلك في البيع والإجارة والصداق ، كما قلنا في الواجب المخير والمطلق . قال أبو العباس : وقد سئلت عن بينة شهدت بوقف سهم من دار معينة من دور ، ثم تهدمت وصارت عرصة فلم تعرف عين تلك الدار التي فيها السهم ولا عدد الدور ، فقلت : يحتمل أن يقرع قرعتين ، قرعة لتعيين الدار ، وقرعة لتعيين ذلك السهم وكذلك في كل حق اختلط بغيره وجهلنا القدر فيقرع للمقدر فيكتب رقاعًا بأسماء العدد ثم يخرج لعدد الحق الفلاني ( 2 ) . وكذا تجوز الشهادة على المزارعة لمن لم ير جوازها لأن ذلك محل اجتهاد . وأما الشهادة على العقود المحرمة على وجه الإعانة عليها فحرام ( 3 ) . وقال الشيخ تقي الدين : ولا يعتبر في أداء الشهادة قوله : وأن
--> ( 1 ) فروع ( 6 / 563 ) والإنصاف ( 12 / 13 ) . ( 2 ) اختيارات ( 355 ) ، ف ( 2 / 424 ) . ( 3 ) اختيارات ( 132 ) ، ف ( 2 / 424 ) .